
أعتقد أنكم عرفتم من الصورة الموضوع الذي أدعوكم للمشاركة فيه بكل آرائكم وحلولكم لأنه موضوع لا غنى لنا عنه في هذه الظروف الحياتية الصعبة...!!
أولا سنستدرج صورة بسيطة من حياة كل من النساء والرجال في مجتمعاتنا العربية وخاصة الاسلامية...وسنقسمها إلى مراحل...
المرحلة الأولى : عندما يكون جنيناً في بطن أمه:
هي: يفرح الأهل واللأقارب؛ لأن الله أنعم عليهم بنعمة الأطفال، متظاهرين بذلك وذلك لسبب بسيط جداً ,وهم مقتنعين به أشد الاقتناع, وهو مثل قديم جداً قدم العصور الحجرية (هم البنات للممات)...ستقولون لي بأن هذا المثل بليّ منذ القدم وأنا أقول لكم إن آثاره باقية ما حيينا ولا أدري لماذا...؟!!!
هو: يفرح الأهل ,والأقارب, والجيران, وجيران الجيران؛لأن الله أنعم عليهم بنعمة لا تقدر بثمن!! نعمة ستعينهم على بلوى الدهر وكأن منقذ الأمة قد جاء!!
المرحلة الثانية : عندما يخرج للدنيا ويصبح طفلاً بريئاً لا يدري ما ينتظره :
هي : اذا كانت البكر الوحيدة, ستلبى كل طلباتها ستأتي لها الهدايا من كل الذين من حولها, لن يتأخر أحد عن اجابة طلب لها!! أما ان كانت بين اخوة, ستربى كيف تخدم اخوتها وبأنها هي الفتاة التي يجب عليها خدمة كل من في المنزل بحجة أنها هي التي ستتولى الشؤون الداخلية وهو سيتولى الشؤون الخارجية!! وهي من سذاجتها ستصدق هذا الكلام , وتتولى جميع الشؤون الداخلية عن طيب خاطر!! وأما إن كانت فتاة بعد أخوات, وكان ينتظر ولي للعهد بدلاً منهم, سينزل سخط الله عليهم جميعاً, إن لم يكن هذا السخط من الأهل أنفسهم يكون من الأقارب والجيران بالكلام الجارح الذي لا حاجة له إلا في عقولهم المريضة!!!
هو: في جميع الحالات ستلبى طلباته دون تأخير, ويجب على جميع أخواته خدمته دون تقصير , أما هو فليس عليه فعل أي شيء لا في الداخل أو في الخارج إلا بملء إرادته التي لا تريد فعل شيء...!!
المرحلة الثالثة : مرحلة الصدمة لكلا الطرفين وظلم المجتمع والأهل لكليهما:
هي : ستخرج من مرحلة الطفولة إلى مرحلة المراهقة المُرهقة فكل القوانين ستنقلب رأساً على عقب, لا يبقى شيء على حاله, ولا حتى طريقة تفكيرها, ستنقلب الموازين دون انذار...!! يجب عليها أن تُحبس ولا تكلم أحداً ويجب على الأهل أن يعرفوا عنها كل شيء لا خصوصية و لا حرية ... وكأنهم بتلك الطريقة يحمون ابنتهم !! في بعض الأحيان أشبه مرحلة المراهقة للفتيات بالسجن المؤبد مع الأشغال الشاقة...!! وأما اذا كان الأهل لا مبالون , لدرجة أنهم يربون أطفالهم بالشوارع, منذ نعومة أظفارهم . فإذا أخطأت خطأ ولو بسيطا ستقتل بكل دم بارد لأنها أخطأت ويجب تربيتها ...!! الآن تحتاج الى تربية ؟؟ الآن تذكرتم أن لكم ابنة ؟ فأنتم الذين تريدون العقاب لا هي؟!
هو: هو أيضا سيخرج إلى مرحلة المراهقة التي بالنسبة له هي المفتاح الى العالم لكن المسكين لن يوجه ولن يستخدم ذلك المفتاح للباب الصحيح سيهوي ويهوي كل من له صلة به , فالنتيجة معروفة سيتسكع في الشوارع والأسواق وأول ضحية له هي الفتاة ...!! ولكن لا ضير فهو رجل أولاً و أخيراً سيغفر له المجتمع كل خطاياه مهما أذنب فهو ما زال صغيراً, لا يجب على أحد محاسبته سيكبر ويعقل لكن الآن دعوه ليكتشف العالم وحده ليتعلم !!!
المرحلة الرابعة: مرحلة الشباب لكلا الطرفين:
هي : ستكسر أجنحتها ويقص ريشها وتمنع من الحلم بالطيران .... وتوضع في صندوق من الزجاج له بضع فتحات من الأعلى خوفا عليها من الإختناق!!! حتى لو كانت ذات تربية وأخلاق عالية فذلك بسبب الخوف عليها لا منها !! يا للسخرية!!
هو : يصنع له أجنحة غير أجنحته ويركب له ريشاً غير ريشه و تفتح له الأبواب دون انغلاق متى ما شاء دخل ومتى ما شاء خرج لا حدود و لا ضوابط !! ويغفر له جميع هفواته !!
المرحلة الخامسة: مرحلة الدخول في المسؤوليات "مرحلة الزواج"....
أما هذه المرحلة فتحتاج الى جزء آخر ... موضوع منفصل من الحوار دعونا نتناقش في هذه المراحل الأربع السابقة ونمعل ونمحص عقولنا قليلا في السلبيات و الإيجابيات ونحاول خلق أفكار جديدة منصفة لكلا الطرفين لعلنا نستطيع ايجاد حلول لهذه المعضلة لأنها في رأيي أثرت كثيرا في مجتمعنا بالسلب لا بالإيجاب...
فطعم القهر يولد أمورا لا تحمد عقباها في مجتمعاتنا........
كتبها جلنّار في 07:38 مساءً ::
رغم أن كلامك ليس صحيحا في كل العائلات و أن رياح التغيير تهب على بعض الأسر العربية.
لكن تناولك للموضوع جدير بالتقدير و التشجيع.
تحياتي لك و امض إلى الأمام و لاتكترثي بغباء العقليات القديمة
السلام عليك....في البداية دعيني ابدأ برسالتك التي وجهتها لي وهي تحمل نوعا من العتاب...ويمكن ان اكون مقصر في التعليق على مواضيعك ولكن هذا لأنني كنت احاول الرد على رسائلك ليس الا...فلا استطع الانتقال من موضوع الى اخر ....وانا اتكلم معك حقيقتا بكل وضوح ودون مبالغة في الامر....فانا أقرأ مواضيعك التي ادخل عليها..ولا داعي لمجاملة احد..فانا لا أجامل..فرغم انني ادخل المدونات العديدة ولكنني اقرأها.
اما بخصوص موضوعك فهو ايضا دون مبالغة فهو جميل ولكن هنالك كثير من الامور غير صحيحة....فمجتمعاتنا تضررت نعم ودخل عليها افكار مغلوطة نعم وكانت تحمل افكار مغلوطة نعم...ولكن في جميع الاحوال لا يجوز التعميم..فقد اخرجت اسرنا السابقة اجيلا
يشهد لها التاريخ.
على كل حال ....اشكرك على رسائلك الدائمة..
ياسر مهيار
أهلا بك يا نونو :
صدقيني بأن معظم من قابلتهم أو عرفتهم بهذه العقلية الغبية القديمة ...
ولقد لمست آثارها في نفوسهم المريضة التي تملأ هذا المجتمع الغبي ....
وأحببت أن أكتب في هذا الموضوع لنوضح الصورة التي يتسترون عليها باسم الاسلام والدين ...
ولكن المشكلة بأن لو كان الأهل قد تغيرو فلا يعني ذلك محو أفكارهم القديمة التي تعود من حين لآخر لإرضاء ذلك المجتمع.... فأنت مُراقبة أينما كنت ......!!
والله كلامك جميل وان كنت اتفق مع صديقتي نونو..
هذا الكلام غير منطبق على الجميع وانما في بعض الحالات المتشددة..
ولكن ماذا على الشاب او الفتاة فعله ان كان العرف يحكمنا و للأسف؟؟؟
شكرا لك
سيدتي جلنار :
أعتقد أنك تريدين الصراحة و بالتالي لن أجامل ، أرفض كل الرفض طريقة طرحك للموضوع فالمجتمع الذي تتحدثين عنه أشبه بمجتمع عديم الأخلاق و القيم يحتقر المرأة و يهينها و يسلبها حقوقها و كرامتها و كأننا في أيام الجاهلية الأولى ، و كأننا لا نعرف من هي المرأة ، كأن المرأة ليست الأم التي سهرت علينا الليالي و أغدقت علينا بحنانها و حرمت نفسها من الراحة لننال قسطاً من الراحة ، كأن المرأة ليست الزوجة التي تربي أبنائنا و ترعاهم في غياب الزوج ، فعن أي مجتمع تتحدثين يا سيدتي جلنار ؟ أنا لا أنكر أن ما كتبته موجود و لكنه موجود بشكل محصور و لا داعي أن نعمم على كل المجتمع ، فالأجدر بنا أن ننظر إلى الصفحة البيضاء لا أن ننظر إلى النقطة السوداء الوحيدة الموجودة ، و الأجدر بنا أن نعمل على التخلص من هذه النقطة السوداء بإيجاد الحلول المناسبة .
أعتذر منك و لكنني لا أوافقك على طريقة طرحك للموضوع و أرجو أن تتقبلي الموضوع بصدر رحب .
فائق الإحترام .
بسم الله الرحمن الرحيم
سيدتي الفاضلة جلنار ، تحية طيبة وبعد موضوع شيق قتل بحثا ، وما زلنا نحن الشعوب العربية لم نخرج من اطار الترديد لأفكارنا بعيدا عن الموضوعية والحيادية وبعيدا ، عن كل مناهج الإستقراء العلمي والمنهجي والمنطقي ، والمنهج المعتمد الذي نستعمله هو المنهج العاطفي القائم على المغالطات المنطقية مثل التعميم المتسرع وأخذ نتيجة من شريحة والصاقها بمسميات عظيمة كالدين والعروبة والشرقية ،إضافة إلى أن الأحكام لا تؤخذ من الصور ، أو أننا نعتمد في تحليلنا لما نراه نحن لا لما يكون عليه الأمر في ذاته ، لا نقول بأن ما كتبتي غير صحيح فهو موجود في أرض الواقع ولكنه لا يمثل كل الموجود ، فالحياة فيها الصالح والطالح ، والظلم محرم من كل الشرائع ، فقد حرمه الله على نفسه ، ينبغي علينا أن ينصب تفكيرنا الآن على الطرح الموضوعي القائم على طرح المشكلة بمنهج علمي دقيق ، وبعدها بعد أن تثبت المشكلة وتوضح أسبابها نلجأ إلى إيجاد حلول عملية لهذه الأسباب ، ولا ندع الموضوع معلق هكذا . وفي نهاية المطاف خلافنا في الرأي لا يفسد للود قضية ، أشكرك على موضوعك وأنا أنتظر جديدك . والسلام
الى الأستاذ ياسر:
أعلم أن هذه الأسر التي تتكلم عنها قد خرجت أجيالا (لا أحد يستطيع نكران ذلك), لكن الحال تغير الآن... فنحن بحاجة الى عقليات جديدة...!!
وصدقني بأن معظم الأسر التي أعرفها إن لم تكن كتلك الصورة التي كتبتها فإنها تحاكيها بشكل كبير...!!
فنحن الى الآن لم نستطع محو صورة المرأة المُستعبدة... التي يجب عليها أخذ واستشارة ولي أمرها في فعل كل شيء حتى ولو كانت بالغة عاقلة في نظر القانون و في نظر الدين... تلك المرأة المسلوبة الإرادة ...ابحث جيدا في القوانين وفي عناوين الصحف... وستجد ما أقوله صحيحا!!
ملاحظة: أنا لم أقصد أنك لم تقرأ مواضيعي ولكني قصدت التعليق عليها لغرض التصويب أو المشاركة بالنقد...
أهلا بك مرة أخرى.........
رغم ان كثير مما ذكرت يوجد بعض منه, لكن ليست الصورة دائما كذلك..مع تحياتي..مجموعة انسان
زيارة سريعة
ادعوكم لمشاركتى
فى ادراجى
كيف تكتشف الفيروسات بدون انتى فيرس
ساعود مرة اخرى
اختي العزيزة جلنار
نسيت ان تقولي انه تولد البنت ويسمى الاب بأبو فلانة
وتكبروهي تعرف انا اباها هو اب لجميع اخواتها الاناثايضا
ولكن لانها الكبرى يكنى باسمها
ولكن ماان يولد ذكر
حتى يختفي اسمها
ويمحى ذكرها من الوجود
ويسمى الاب بابو فلان وانكانت تكبر اخاها بعشرات السنين!!!
فتحت ابوابا يصعب اغلاقها:)
تحياتي لك دوما
سيدتي جلنار :
أين أنتي ؟ عساه خيراً ....
فائق الإحترام .
الاخت جلنار:
كلامك واقعي، فالبنت لم يعد لها خصوصيه ،فزميلتي قرأ والدها دفتر مذكراتها ولكن أقول اتها في بعض العائلات .
اختى الغالية
جلنار
الليمون وصفة سحرية للجمال
موضوع جديدفى انتظارك
العزيزة جلنار
اين انت
وحشتينى اتمنى الاطمئنان عليك فى الانتظار
كل عام وانت بألف خير
اعاد الله علينا وعليكم شهر الرحمه شهر العتق
من النار باليمن والبركات ان شاء الله
رمضان مبارك
جميل أن يراقب الناس،من راقب الناس مات قهرا! من التعليقات السابقة،أحسست أني أعيش بمجتمع فاضل! 90% (إلا ظلال امرأة سعودية و آلاء) قد أصرّوا "بالدفاع" أن ليس كل العائلات هكذا،وتطرقوا للموضوع الأصلي بسطحية وسرعة!!وأنك تأخذين الاستثناءات!! وكأن كل اشي عال العال،وشوية شوائب تشوب المجتمع في هاي الناحية! لم نصل بعد إلى درجة النقد وإدراك الأخطاء،وإن ووجهنا فتجدينا لاشعوريا ندافع وكأننا بمجتمع فاضل،ومن أجل "موضوعية" (وهي كاذبة) نقول،"هاي فئة قليلة"،والباقي ماشالله عليه،أغلب المجتمع سكاكر! قصة "الدفاع" تذكرني بنكتة بوش (بشكل أو بآخر) عندما قال "سأقتل 100 ألف مسلم و بريطاني واحد،فتعجب الجميع وسألوه من هو هذا البريطاني"!
في النهاية،يجب إعادة النظر في الأخطاء الجذرية في المجتمع التي أدّت (برأيي طبعا) إلى مأساة الحوار هذه،فذلك سيكون أجدى من التخصيص في قضية المرأة،أو أن تتطرح هذه القضية بأسلوب آخر غير الذي طرح هنا،إن كنا نريد الفائدة...
وأحببت أن أقتبس بالنهاية:
Of those who say nothing,few are silent
وشكرا آسف عالإطالة...
مرحبا يا أحدهم ...
وعلى ضوء ما قرأته في تعليقكك كتبت موضوع الأفلاطونيون ....
وسأعتذر عن كتابة باقي الموضوع لأن ليس هذا ما كنت آمل به في عنواني (حوار مفتوح ) ....فالذي رأيته أن الذي حصل جدال لا نقاش لا يسمن ولا يغني من جوع...
وتحيتي لك وللذين شاركوا معي في آرائهم .... فالهدف أن نرتقي نحو الأفضل....
الاسم: جلنّار
